عبد العزيز كعكي

351

معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ

الرئيسية ، ومجرى وادي « أبو جيدة » وغيرها ، وقد توسط هذا المخطط المسجد النبوي الشريف . وقد تحدث الرحالة بيرتون عن سور المدينة وما عليه من أبواب وأبراج وقلاع وما حول تلك الأبواب من أسواق ، ومعالم إضافة إلى ذكر بعض المقارنات بين هذه الأبواب ومداخل القلعة القديمة لصلاح الدين بمصر ، ومقارنتها أيضا بأبواب القلاع النور ماندية ذات الأبراج ، ويبتدئ وصفه لهذا السور بقوله : ( وللمدينة سور بيضاوي غير منتظم ، به أربع بوابات ، « فالباب الشامي » في الجانب الشمالي الغربي للسور يفضي إلى جبل أحد وقبر حمزة رضى اللّه عنه والجبال ، « وباب الجمعة » في السور الشرقي يفضي إلى الدرب النجدي « الطريق المؤدي لنجد » ومقبرة البقيع ، وبين « الباب الشامي » و « باب الجمعة » تجاه الشمال ، يوجد باب الضيافة ، أما « الباب المصري » فيقع إلى الغرب ، ويفضي إلى سهل يسمونه بر المناخة ، والبابان الشرقي « باب الجمعة » و « المصري » قد شيد عليهما مبنيان ضخمان جميلان ، لكل منهما برجان متقاربان ، دهنا على شكل أشرطة عريضة حمراء وصفراء وألوان أخرى ، وهذان البابان لا يبعدان في شكلهما عن المدخل القديم لقلعة « صلاح الدين » في مصر التي تفضي « أي القلعة » إلى سهل الرميلة ) .